مؤسسة آل البيت ( ع )
98
مجلة تراثنا
وذكره في باب ( من لم يرو ) وقال : السندي بن الربيع بن محمد ، روى عنه الصفار ( 219 ) . أقول : ذكر في الفهرست رواية الصفار عمن سماه بسندي بن الربيع البغدادي ، وأسند إلى الصفار عنه ( 220 ) . وعنوان النجاشي للبغدادي وقال : روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، وأسند إلى صفوان عنه ( 221 ) . ومن الواضح أن البغدادي الذي روى عن الكاظم عليه السلام هو غير الكوفي الذي عده الشيخ من أصحاب الرضا والعسكري علهما السلام . وأما المذكور في ( لم ) فلم يصفه بأحد الوصفين ( البغدادي ) أو ( الكوفي ) ، ورواية الصفار عن ( البغدادي ) بعيد طبقة كما هو واضح ، ولم يتشخص كون المروي عنه أيهما ، وهذا هي العلة في السند . وأما احتمال أن يكون السندي بن الربيع رجلا واحدا ، قد أدرك الكاظم والرضا والعسكري عليهم السلام ، وأن يكون بغداديا وكوفيا معا ، لأنه ( من الممكن أن يكون أحدهما مولده والآخر مسكنه ) ( 222 ) . ففيه : أولا أن مجرد إمكان ذلك ، ليكون دليلا على كونه فعلا كذلك ، ما لم يقم دليل واضح عليه ، فإن مجرد الإمكان لا يثبت به الوقوع . وثانيا : أن الشيخ لو كان ملتزما بالاتحاد لذكر البغدادي في أصحاب الكاظم عليه السلام ، ولجمع بين الوصفين عند ذكره في أحد المواضع ، كما فعل ذلك مع عدة من المذكورين في رجاله فذكرهم مصرحا بنسبتهم إلى أكثر من مدينة واحدة ، كما قال : محمد بن علي الحلبي ، كوفي ( 223 ) ، وحاتم بن إسماعيل المدني أصله كوفي ( 224 ) .
--> ( 219 ) أيضا ( ص 476 ) رقم ( 11 ) . ( 220 ) الفهرست ( ص 107 ) رقم ( 345 ) . ( 221 ) رجال النجاشي ( ص 187 ) رقم ( 496 ) . ( 222 ) معجم رجال الحديث ( ج 8 ص 6 - 317 ) . ( 223 ) رجال الطوسي ( ص 136 ) رقم ( 24 ) . ( 224 ) أيضا ( ص 181 ) رقم ( 277 ) .